الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

473

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تمثل ) بدون زيادة كما في ( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ) ( 2 ) وكذا ( الخطية ) . « لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر - من ذا الإناء - قليل » الوضر : الدسم ، قال الشاعر : أباريق لم يعلق بها وضر الزبد وعن أبي عمرو : الوضر : ما يشمهّ الإنسان من ريح يجده من طعام فاسد . و ( قليل ) : صفة ( وضر ) ، والأصل : على وضر قليل من هذا الإناء . ولمّا عصى أهل قلعة اردمشت - قرب جزيرة ابن عمر شرقي دجلة الموصل على جبل الجودي - على المعتضد وتحصّنوا بها قصدها بنفسه ، فلمّا افتتحها - بعد أن أعيت أصحابه - وشاهد قلّة دخلها أمر بخرابها ، وانشد فيها : إنّ أبا الوبر لصعب المقتنص * وهو إذا حصّل ريح في قفص ونظير ما تمثّل به عليه السّلام قول آخر : وأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصبح في أعقاب نجم مغرب وقول الوزير المغربي : كفى حزنا أنّي مقيم ببلدة * يعللني بعد الأحبة داهر أي : عبده . يحدّثني ممّا يجمّع عقله * أحاديث منها مستقيم وحائر وقول الآخر : وأصبحت من ليلى الغداة كقابض * على الماء خانته فروج الأصابع

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 332 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 17 .